ابن الملقن
1466
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = والباقي اثنتا عشرة طريقاً ضعيفة واهية ، أغلبها رواتها مجهولون ، فقد يكونون شيعة أفاكين ، وقد يكونون غير ذلك ، وتقدم أن الذهبي - رحمه الله - جمع طرقاً كثيرة لهذا الحديث ، تزيد على التسعين ، ومع ذلك ، فليس منها طريق واحدة تثبت عن أنس ، وهذا في الحقيقة يدعو للعجب ، والدهشة ! ! فأين أصحاب أنس - رضي الله عنه - عن هذا الحديث ، وقد صحبوه السنين الطوال ؟ ! وهم من هم في الثقة والضبط ، أمثال الحسن البصري ، وثابت البناني ، وحميد الطويل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وبكر بن عبد الله المزني ، وأسعد بن سهل بن حنيف ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وأبان بن صالح ، وإبراهيم بن ميسرة ، وغيرهم كثير ممن روى عن أنس ، ولا يعرف عن أحد منهم طريق ثابت لهذا الحديث ! وهذا الذي دعا الذهبي ، وابن كثير ، وغيرهم من الحفاظ للتوقف عن القول بصحة هذا الحديث - برغم كثرة طرقه - ، وذكر ابن كثير أن هناك من ألف في هذا الحديث ، فقال في البداية ( 7 / 354 ) : " وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة ، منهم : أبو بكر بن مردويه ، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان - فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي - ورأيت فيه مجلداً في جمع طرقه ، وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سنداً ومتناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم ، وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر - وإن كثرت طرقه - ، والله أعلم " . . . اه - . وقد روى الحديث عن صحابة آخرين ، منهم سفينة ، وابن عباس ، وعلي ، وجابر ، وأبو سعيد ، وحبشي بن جنادة ، ويعلى بن مرة ، وأبو رافع - رضي الله عنهم - ، ذكر أحاديثهم ابن كثير في البداية ( 7 / 353 - 354 ) ، وتكلم عن بعضها ، فقال : " وروي أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري ، وصححه الحاكم ، ولكن إسناده مظلم ، وفيه ضعفاء ، وروي من حديث حبشي بن جنادة ، ولا يصح أيضاً ، ومن حديث يعلى بن مرة ، والإسناد إليه مظلم ، ومن حديث أبي رافع نحوه ، وليس بصحيح " . =